محمد بن جعفر الكتاني
26
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وفي " نشر المثاني " [ 21 ] في ترجمة العالم المقرئ ، إمام القراء ، وشيخ المغرب : الحافظ أبي زيد سيدي عبد الرحمن بن أبي القاسم ابن القاضي المتوفى سنة اثنين وثمانين وألف - ما نصه : « ومن نظمه يستغيث بالشيخ أبي غالب - صاحب الضريح بصاريوة داخل باب الفتوح من فاس : جزعنا من الضر الأليم الذي ألم * بأبداننا حتى تحكم واحتكم وجئنا إليكم قاصدين ضريحكم * فقبركم الترياق يشفي من السقم وتربتكم تشفي وذكركم يكفي * وعادتكم برء العليل من الألم أغثنا أغثنا قد أتينا لبابكم * وبابكم المعروف بالجود والكرم » . ه . وللأديب البارع العلامة المشارك أبي محمد سيدي الحاج عبد اللّه ابن الفقيه العلامة الشهيد سيدي الحاج عبد السلام جسوس - رحمهما اللّه - يستشفي به من دماميل خرجت بجسمه : إذا ما الخوارج قد خرجت * بجسمي وضاقت بها حيلي أتيت ضريح أبي غالب * وهل للخوارج إلا علي ؟ ! ولبعضهم من قصيدة فيه : إمام همام للشفاء مجرّب * وتربه ترياق صحيح التجارب وللشيخ العلامة الكبير أبي محمد سيدي عبد القادر بن أحمد ابن شقرون في التوسل به : سمعنا سماعا فاشيا متواترا * يحصّل علما لا يساوم بالنقض بأن الذي أعيى الأطباء دواؤه * وضاقت عليه الأرض طولا وفي العرض يؤم ضريح الغوث حقا بلا مرا * أبي غالب جم المواهب والفيض فيرجع مسرورا بنيل شفائه * وقد رفض الأدواء رفضا على رفض لذاك حططت الرحل بالباب ضارعا * أبث له الشكوى بدائي الأغمض وناديته والنار تلهب في الحشا * ودمعي هطال يسيح على الأرض شفيعي كتاب اللّه أفضل منزل * على خير من قد جاء بالنفل والفرض عليه صلاة اللّه ثم سلامه * يدومان ما غنت حمائم في روض وللفقيه الوزير سيدي محمد بن إدريس العمراوي الفاسي : أبا غالب ناديت باسمك طالبا * شفاء فأنت للسقام طبيب أغثني أغثني من علاك بنفحة * فأنت لداعي الفوز منك مجيب [ 22 ] ولا تحرمني فضل جاهك إنني * لضيف بكم حط الرحال غريب